عبد الرحمن بدوي

186

دفاع عن القرآن ضد منتقديه

الكامل وهو محمد بن كعب بن سليم بن عمرو بن إياس بن حيان بن قرظه ابن عمران بن عمير بن قريظة بن حارث ، وهو من المدينة ، وقد روى الأحاديث عن ابن عباس وابن عمرو وزيد بن الأرقم وكان من أعظم رجال المدينة في علمي الحديث والفقه ، ومات بالمدينة سنة 108 أو 117 « 1 » ، ولم يمكنا جمع مزيد من المعلومات عنه ، وحتى نتعرف بدقة على اتجاهاته يجب أن ندرس الأقوال المنسوبة إليه في تفسير القرآن حتى نرى إذا ما كانت هذه التفسيرات القرآنية مصطبغة بما يسمى « الإسرائيليات » ، وهي القصص المأخوذة من التوراة أو من الأجادا أو من التلمود . على أي حال فإن رأيه في مريم ( مريام ) ، فند على الأقل من قبل ابن كثير كما أوضحنا آنفا لأنه يعتمد على مخالفة تاريخية واضحة حيث يعنى أن داود وسليمان جاءا بعد عيسى وهو ما يتعارض مع القرآن نفسه لأن القرآن يؤكد أن داود وسليمان جاءا بعد موسى كما أكده بن كثير في الآيات 246 - 251 من سورة البقرة أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى حتى وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ ترجمة بلاشير . وحجة ابن كثير هذه والتي ساقها استنادا على القرآن نفسه ساقها أيضا جورج سال في ملحوظة « 2 » حول سورة آل عمران بهذه الكلمات « إن عمران أو عمران اسم لشخصين مختلفين حسب مصادر المسلمين أحدهما كان والد موسى وهارون ، والثاني كان والد مريم العذراء ( الزمخشري - البيضاوي ) ، ولكن بعض الكتابات المسيحية تسميه يواقيم والمفسرون يعتقدون أنه أما الأول وإما الثاني هو المقصود بيواقيم في هذا الموضع وعلى أي حال

--> ( 1 ) أنظر السمعاني - الأنساب . ط . د - س مرجليوث - ليدن 1912 ( بدون ترقيم ) . ( 2 ) القرآن والمسمى جملة « قرآن محمد » ترجم إلى الإنجليزية حديثا من الأصل العربي مع ملاحظات توضيحية مأخوذة من أكثر التفاسير اعتمادا تأليف جورج سال ( ص 38 ) ( من الترجمة ) لندن 1734 .